الشيخ المحمودي
388
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده * فلم يبق الا صورة اللحم والدم . وقال أحيحة بن الجلاح : والصمت أجمل بالفتى * ما لم يكن عي يشينه والقول ذو خطل إذا * ما لم يكن لب يعينه وقال آخر : لقد وارى المقابر من شريك * كثير تحلم وقليل عاب صموتا في المجالس غير عي * جديرا حين ينطق بالصواب وقال آخر : وإذا خطبت على الرجال فلا تكن * خطل الكلام تقوله مختالا واعلم بان من السكوت إبانة * ومن التكلف ما يكون خبالا . وقال علي بن هشام : لعمرك ان الحلم زين لأهله * وما الحلم الا عادة وتحلم إذا لم يكن صمت الفتى من بلادة * وعي فان الصمت اهدى وأسلم وقال آخر : عجبت لازراء العيي بنفسه وصمت الذي قد كان بالقول أعلما وفي الصمت ستر للعيي وإنما * صحيفة لب المرء أن يتكلما وقال الخبز ارزي : لسان الفتى خنق الفتى حين يجهل * وكل امرئ ما بين فكيه مقتل إذا ما لسان المرء أكثر هذره * فذاك لسان بالبلاء موكل وكم فاتح أبواب شر لنفسه * إذا لم يكن فقل على فيه مقفل فلا تحسبن الفضل في العلم وحده ( 127 ) * بل الجهل في بعض الأحايين أفضل إذا شئت أن تحيا سعيدا مسلما * قدير وميز ما تقول وتفعل .
--> ( 127 ) وفى النسخة : ولم تحسبن الفضل في الحلم وحده ، الخ .